الشيخ محمد اليعقوبي

360

نحن والغرب

3 - التمسك بالحوزة الشريفة ممثلة بعلمائها وفضلائها الواعين المخلصين الذين لا يصدونكم عن هدى ولا يوردونكم الردى ، فإنهّم ورثة الأنبياء وأمناء الرسل ( عليهم السلام ) والأدلاء إلى طاعة الله تعالى ، وهم امتداد أهل بيت العصمة ( عليهم السلام ) الذين وصفهم الإمام السجاد ( عليه السلام ) بأنهم ( المتقدّم لهم مارق والمتأخّر عنهم زاهق واللازم لهم لاحق ) ، فكونوا ملازمين لهم مطيعين ، ولا تعرضوا عنهم وتخلفوهم وراء ظهوركم فتهلكوا ، ولا تنساقوا وراء أهوائكم ، فتنشغلون بالتفتيش عن عيوبهم ونقائصهم ما دام خطهم العام هو حفظ الدين وهداية الناس وإصلاحهم . 4 - رفض التبعية للغرب والمحافظة على شخصيتنا الأصيلة بكلّ عناصرها ، سواء في المظهر ، أو في العقيدة ، أو في الفكر والثقافة ، والنظر إلى ما يأتينا منه بعين البصيرة ، والالتفات إلى قبائحه ومساوئه والأمراض النفسية والاجتماعية والأخلاقية التي تعصف بمجتمعاتهم ، وستأتي على بنيانهم من القواعد عمّا قريب ما لم يعودوا إلى طريق الصواب ، الذي بدأت الدعوات من مثقفيهم ومفكريهم تتصاعد بالمطالبة به إلا أنهّا لا تجد آذاناً صاغية بسبب طغيان المادة وإضلال المضلين واتباع الشهوات . 5 - العمل على حفظ وحدة المجتمع « 1 » ، والوقوف في وجه من يشق عصا المسلمين ويلقي بينهم بذور الخلاف ، قال تعالى : ( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ) ( آل عمران : 103 ) .

--> ( 1 ) بنبذ نقاط الاختلاف التي لا يخلو دين أو مذهب منها والتركيز على نقاط الاشتراك فأعدائنا بالرغم من وجود نقاط اختلاف كثيرة فيما بينهم إلا انهم قد اجتمعوا على محاربة الإسلام فلماذا إذن لا نجتمع نحن على محاربتهم ؟ !